الشيخ حسين الحلي
322
أصول الفقه
قوله « 1 » : والظاهر أن يكون نظر المشهور في مسألة قضاء الفوائت إلى القاعدة وأنّها تقتضي الاحتياط . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّه قد عنون في مستدرك الوسائل « 3 » باب من فاتته فريضة ولا يعلمها بعينها ، ومن فاتته فرائض كثيرة لا يعلم عددها ، يقضي حتّى يغلب على ظنّه الخروج عن العهدة ، إلّا أنّه قدس سره لم يذكر في ذلك الباب إلّا أخبار العنوان الأوّل ولم يتعرّض لما يدلّ على العنوان الثاني . أمّا صاحب الوسائل « 4 » فإنّه ذكر نظير ذلك ، إلّا أنّه ذكر أنّه قد تقدّم ما يدلّ على العنوان الثاني في أعداد الفرائض . والظاهر أنّ مراده هو ما تقدّم في ذلك الباب ممّا ورد في من فاتته نوافل كثيرة ولا يعلمها بعينها « 5 » ، ويشهد بذلك ما في المدارك « 6 » من أنّ الشيخ في التهذيب « 7 » استدلّ لما عليه المشهور بما ورد في من فاتته نوافل متعدّدة ، وقد تعرّض الفقهاء في الجواهر « 8 » وغيرها لردّ هذا الاستدلال ، فراجع . وبالجملة : أنّ عمدة نظر المشهور في خصوص هذه المسألة إنّما هو إلى
--> ( 1 ) الأحد 6 شوال / 1371 [ منه قدس سره ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 438 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 6 : 437 / أبواب قضاء الصلوات ب 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 275 / أبواب قضاء الصلوات ب 11 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 78 / أبواب أعداد الفرائض ب 19 . ( 6 ) مدارك الأحكام 4 : 306 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 198 / 778 . ( 8 ) جواهر الكلام 13 : 126 .